محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
6
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
والافتراء ، ويبعدونها عن الواقعية المجردة وإفهام الحقيقة المنزهة ، ويحتلوا الأذهان احتلال الصراصير ، ويفسدوا عقولهم إفساد الأرضة . . مع اعتقادهم ويقيسهم أن لم يكن بين الصحابة من يسبق أمير المؤمنين عليه السّلام في منقبة وفضيلة واحدة ، وان ليس في تاريخ الخليقة منذ قدم التاريخ من يمكن وضعه في كفة علي بن أبي طالب ويقرن به في جميع النواحي الخاصة والعامة والاجتماعية والفردية ، وانه « ع » كما اخبر به المشرع الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، سيد المسلمين وأمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وفاروق الأمة ويعسوب الدين « 2 » وكقوله صلى اللّه عليه وآله : يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوي ، وعدوّي عدو اللّه ، والويل لمن أبغضك بعدي « 3 » . والواقع ان الامام أمير المؤمنين « ع » ابتلى في حياته وبعد استشهاده بشر ذمة تنكرت له وجندت جحافل من الجنود وقوى البغي والمارقين لمحاربته ونزعوا الايمان من قلوبهم وطرحوا العقيدة جانبا وأقبلوا عليه وحربه مستبسلين لا يخافون سوء المصير وإضاعة المعهود والمواثيق النبوية . . . وقد استطاعت الشرذمة الخداعة ان تستميل قلوب نفر من أهل المطامع ورجال السوء من المرتزقين والمتاجرين بالحديث والسنة لوضع أحاديث وروايات هي أوهن من بيت العنكبوت . . . حول قضايا تخص الامام أمير المؤمنين « ع » ولعبوا دورا خطيرا في التاريخ الاسلامي الروحي والسياسي لمتابعة الخطة الجهنمية وقتل المؤمنين
--> ( 2 ) كنز العمال 6 ، 175 ، أسد الغابة 1 ، 69 و 3 ، 116 الرياض النضرة 2 ، 177 . ( 3 ) تاريخ الخطيب البغدادي 4 ، 40 ، الرياض النضرة 2 ، 166 ، حلية الأولياء 1 ، 66 .